موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    الاحصاء التربوي

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 42

    الاحصاء التربوي

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في السبت أبريل 05, 2014 12:29 pm

    أولا : تعريف علم الإحصاء
    هو فرع من فروع الرياضيات يشمل النظريات و الطرق الموجهة نحو جمع البيانات ووصف البيانات و الاستقراء و صنع القرارات .(1)
    و عندما نتكلم عن علم الإحصاء لا نعنى بذلك البيانات الإحصائية وإنما نقصد حينئذ الطريقة الإحصائية . وهى الطريقة التى تمكننا من جميع الحقائق عن الظواهر المختلفة فى صورة قياسية رقمية وعرضها بيانيا ووضعها فى جداول تلخيصية بطريقة تسهل تحليلها بهدف معرفة اتجاهات هذه الظواهر وعلاقات بعضها ببعض (2) .
    ولقد كان الهدف الرئيسى من علم الإحصاء قديما هو عد أو حصر الأشياء المراد توفير بيانات إحصائية عنها ، وكانت الجهة التى تقوم بإعداد الإحصاءات على مستوى الدولة تعرف بمصلحة التعداد ولذلك كان التعريف القديم لعلم الإحصاء أنه علم العد ، أي العلم الذي يشتمل على أساليب جمع البيانات الكمية عن المتغيرات والظواهر موضوع الدراسة .
    ولكن مع تطور المجتمعات وتشابه جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية الحديثة بها ، لم يعد مجرد توفير البيانات الكمية عن المتغيرات والظواهر موضوع الدراسة يفى بحاجات متخذى القرارات وصانعى السياسة العامة إلى تكوين صورة متكاملة الجوانب عن مجتمعهم والمجتمعات المحيطة به . فقام العلماء بتحديث نظريات علم الإحصاء وأساليبه وأدواته لكى يعين الباحثين وغيرهم على استخلاص استنتاجات معينة من البيانات الكمية التى أمكن لهم جمعها عن طريق العد .
    من ذلك على سبيل المثال ، أن نظرية العينات ساعدت الباحثين على استخلاص استنتاجات عديدة من دراسة عدد صغير من الأفراد أو الأشياء – العينة - وتعميم تلك الاستنتاجات على المجتمع الذى سحبت منه العينة بأسره ولذلك يعرف علم الإحصاء حديثاً بأنه : (علم متكامل يتضمن الأسلوب العلمى الضرورى لتقصى حقائق الظواهر واستخلاص النتائج عنها ، كما يتضمن أيضاً أيضا النظرية اللازمة للقياس واتخاذ القرار فى كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية)(3)
    ثانيا: أهميه علم الإحصاء
    لقد أصبح لعلم الإحصاء أهميه بالغه فى حياتنا الحديثة فصارت الإحصاءات مألوفة لدينا وتمثل جانبا مهما من المعلومات التى نطالعها كل يوم مثل جداول النقاط التى تحرزها أنديه كره القدم وتنشر فى الصحف والمجلات والتقديرات الخاصة بالتنبؤات الجوية ومؤشرات البورصة وانجازات الحكومة فى مجال الإسكان والتعمير والتغيرات التي تطرأ على أسعار العملات وأثمان السلع . وربما يتساءل المرء عن أهميه الإحصاء بالنسبة لدارس علم الاجتماع أو علم النفس معتقداً أن الإحصاء موضوع يدخل فى صميم تخصص التجاريين والاقتصاديين والواقع أن الباحث الاجتماعي والمتخصص فى العلوم الاجتماعية بوجه عام يحتاج فى كثير من الأحيان إلى استخدام الأرقام لكي يلخص ويعرض بها مجموعه من المشاهدات التى تتعلق بظاهرة يهتم بدراستها ، فقد يطلب منه أن يقدم تقريراً عن مدي التطور الذى حققه برنامج معين لمحو الأمية بين نزلاء المؤسسة التي يعمل بها ، وقد يكلف بدراسة الأسباب التى تجعل الذكور أكثر تقدما وحرصا على التعليم من الإناث فى المدرسة التى يشتغل فيها .
    ففي كل مناسبة من هذه المناسبات سيحتاج الباحث أو الدارس إلى أداة من الأدوات الإحصائية لكي يستخدمها فى تلخيص أفكاره والتعبير عنها بصورة محدده ومؤثرة ، فالعبارة التى مؤداها " لقد نجحنا فى محو أميه 90%من العاملين الأميين بالمصنع " أقوى وأشد من العبارة التى مفادها : " لقد نجحنا فى محو أمية عدد كبير من العاملين الأميين بالمصنع " : (4) يحتل الإحصاء ( أو الأساليب الإحصائية) أهميه خاصة فى الأبحاث العلمية الحديثة ، إذ لا تخلو أى دراسة أو بحث من دراسة تحليليه إحصائية تتعرض لأصل الظاهرة أو الظاهرات المدروسة فتصور واقعها فى قالب رقمى ، وتنتهي إلى ابرز اتجاهاتها وعلاقاتها بالظاهرات الأخرى . (5)
    إن دراسة الإحصاء أمر له فوائد كثيرة بالنسبة لدارسي العلوم الاجتماعية وخاصة بعد أن تفتحت أمامهم مجالات عمل كثيرة فى تنظيمات الشرطة والعلاقات العامة بالشركات ومراكز البحوث وغير ذلك من مجالات العمل المختلفة . بل إن المعرفة بالإحصاء قد تفيد الإنسان على المستوى الشخصي فتكسبه مهارة التخطيط لحياته الاقتصادية الخاصة .
    ولكن ينبغي أن نشير إلى أن النتائج التى تسفر عن تطبيق أداة إحصائية أو أكثر ليست نتائج قطعيه أو غير قابله للتمحيص والمراجعة . فإذا كانت الأدوات الإحصائية تستطيع أن تعين المرء على وصف البيانات وتصميم التجارب وعلى اختبار العلاقات بين الأشياء والوقائع التى يهتم بها إلا أن ذلك لا يلغى بصيرته السوسيولوجية وخبرته المهنية .
    وبعبارة أخري ، يقتصر دور الأدوات الإحصائية على توفير المؤشرات المبدئية التى تساعد الباحث على رفض أو قبول الفروض التى يقوم بدراستها في حدود درجه معينه من الثقة . والإحصاء أيضا أداه لا تستخدم إلا في العثور على إجابات عن أسئلة تتصل ببيانات يمكن التعبير عنها بصيغ كميه . وهناك فى مجال العلوم الاجتماعية موضوعات لا حصر لها لا يمكن صياغة البيانات الخاصة بها فى صورة كميه على نحو دقيق ، ومن ثم لا يستطيع الباحث استخدام التحليل الإحصائي فى دراستها .
    من ذلك على سبيل المثال ، دراسة التجربة الدينية بين جماعه المؤمنين بدين معين ، إذ أن عدد مرات تردد المرء على المسجد أو على الكنيسة في الشهر ليس دليلا فى حد ذاته على انه من الصالحين ، ولكنه مؤشر مبدئي على الصلاح .
    ومما يعكس أهميه علم الإحصاء أنها يستخدم فى توجيه عمليه جمع البيانات وفى تفسير العلاقات التى تعكسها تلك البيانات . ومن ابرز المجالات التى تستخدم فيها المعالجات الإحصائية إجراء المقارنة بين عديد من الأشياء فى كثير من المناسبات . ويمكننا القول أن الحياة الإنسانية سلسله من المواقف التى يتخذ فيها الفرد قراره بناء على ما تسفر عنه المقارنة التى يجريها بين عديد من الاحتمالات وهذه المقارنة فى جوهرها عمليه إحصائية تقترن بالقياس والتقييم والتقدير . فنجاح الإنسان فى حياته يتحدد وفق مقياس معين فى ذهنه يقدر به هذا النجاح ، وحرية الفرد فى مجتمعه تقاس أيضا وفق معايير يتعارف عليها الأفراد فى مجتمعهم .
    وبعبارة أخرى ، إن حياتنا تذخر بعمليات من القياس والتقدير الإحصائي فنحن علي سبيل المثال ،عندما ننزل إلى السوق لشراء سلعه معينه ، فى موسم التنزيلات ، نهتم وبطريقه لا شعورية بحساب ثمن هذه السلعة بالنسبة إلى إجمالي النقود التي فى حوزتنا ونقدر ما إذا كان الباقي من هذه النقود وسوف يكفينا حتى نهاية الشهر أم لا وما إذ كانت نسبة التنزيلات على السلعة حقيقية أو مزيفة 00000الخ فى كل هذه العمليات الفكرية نحن نستعين بعمليات إحصائية ومقارنات مستمرة بين المواقف المختلفة . فضلا عن ذلك ، إن ما نطلق عليه ظاهرة اجتماعيه أو طبيعيه ما هو فى الواقع إلا سلسله متكررة من الواقع التى يمكن رصد حدوثها المستمر عبر فترة من الزمن وبنفس الوتيرة بطريقه إحصائية . (6)
    ثالثا : تطور علم الإحصاء
    تطور علم الإحصاء وتطبيقاته عبر سنوات طويلة ، وتم ذلك بجهود كثيرة من العلماء من دول مختلفة وكان . التطور بطيئا إلى أن جاء القرن العشرين ليشهد معدلا هائلا للتطور فى النظريات الإحصائية فى مجالات كثيرة .
    ويرجع الاهتمام بالإحصاء إلى عصور قديمه ، وان تعداد السكان عند القدماء المصرين وفي الصين أمثلة توضح اهتمام الحكومات منذ القدم بالمعلومات الاجتماعية وذلك لأغراض التنظيم والتخطيط فى أحوال السلم والحرب .
    ويبدو أن كلمه إحصاء (statistics) قد ظهرت لأول مره عام1749 وهى مشتقه من الكلمة اللاتينية (status) أو الايطالية (statista) وتعني كلاهما الدولة السياسية . ومن الطبيعي أن تكون الدولة أول من اهتم بجمع البيانات وذلك لإدارة شؤون البلاد خاصة عن السكان لأغراض حربية وضريبية ، وامتدت بعد ذلك لتشمل إحصاءات حجم السكان والمواليد والوفيات والإنتاج والاستهلاك والثروة 00000الخ . وهكذا بداء العلم وتطوره باعتباره علم الدولة أو علم الملوك .( 7 )
    ولقد تطور علم الإحصاء من مجرد فكره الحصر والعد إلى أن أصبح الآن علما له قواعده ونظرياته ويرجع الفضل فى ذلك إلى كثير من العلماء من أمثال عائله برونلي Bernoulli وفردريك جاوس F.gauss وكيتليه Quetlet وجولتونF.galton وأخيرا كارل بيرسون Karl.pearson وبولي A.bowley وبول U.yule فيشر L.fisher و……..الخ . ( 8 )
    وجاء التطور في علم الإحصاء بصفه عامه ملازما وموازيا للتطور في نظرية الاحتمالات . فقد نشأت نظريه الاحتمالات على أساس رياضى فى (1494) بواسطة باسيولي Lucapacidi . ومن الدراسات الفلكية لكل من كبلر (1517-1630) Keplr وجاليليو (1564-1642) Galilio قاما بتطوير نماذج الاحتمالات . غير أن التاريخ الحقيقي لنظريه الاحتمالات بدء فى القرن السابع عشر حيث وضعت أسسها في عام 1654 بواسطة كلا من العالمين : باسكان Pascal,B. (1623 1662 ) عالم الرياضيات والفيزياء والفيلسوف الفرنسى – وكذا العالم فرمات Fermat (1608 – 1665 ) .
    وبعد ذلك بثلاث سنوات قام هينجينز Huygens (1629 – 1695 ) بنشر كتيب صغير في موضوع المعالجة الرياضية لفرص الفوز في مباريات ورق اللعب وزهرة النرد .
    وفى نفس الوقت تقريبا قام جرونت grunt (1620 – 1674 ) بنشر ملاحظاته عن معالجة البيانات المتعلقة بالحكومة خاصة في النواحي الطبيعية والسياسية والتجارية والنمو والوفيات والأمراض.
    وقد كان العمل الذى قام به هيجيتر دافعا للكثيرين لدراسة النظريات والمشاكل المتعلقة بمباريات الصدفة ومنهم برنوللى (1654 – 1705 ) ودي موافر De Moivre (1667 – 1754 ) واربوثنوت Arbuthnott ولابلاس laplace (1749 – 1827 ) وجاوس Gauss (1777 – 1855 ). ( 9 ) ويعد العالم البلجيكى كتيليه (1796 – 1874) أول من وضع قواعد محددة لعلم الإحصاء ، وكلمة إحصاء في الوقت الحاضر ذات معان متعددة فمنها يفهم جمع المعلومات التى تبين الحالة في الدولة مثل عدد المواليد والوفيات وبيانات عن المحاصيل والتجارة الخارجية …… الخ ويسمى نشر الأجهزة الحكومية لمثل هذه المعلومات في شكل كتب وتقارير " بالإحصاء الرسمي ".
    وأخيرا يفهم بالإحصاء فرع من العلم له نظريته الخاصة . وعلم الإحصاء ، شأنه في ذلك شأن أى فرع آخر من فروع العلم له أسلوبه وموضوعات البحث الخاص به ( 10 )
    وكلمة إحصاء ( Statistics) لها ثلاث معانى :
    ( 1 ) الإحصاءات أو البيانات : مثال ذلك إحصاءات السكان والمواليد والوفيات والإنتاج – الصادرات – الاستهلاك .
    ( 2 ) المؤشرات المحسوبة من عينة (العينة هى مجموعة جزئية من الوحدات محل الدراسة )
    ( 3 ) علم الإحصاء : وهو فرع من فروع الرياضيات يشمل النظريات والطرق الموجهة نحو جميع البيانات ووصف البيانات والاستقراء وصنع القرارات . ( 11 )
    ولقد تطور علم الإحصاء وتنوعت طرائقه ، وأصبح له من القواعد ما يمكنه من القيام كعلم مستقل يمكن الاستعانة به في رسم وتحديد السياسات الاجتماعية التى ينتهجها المجتمع. كما برز دور الإحصاء – بما يقدمه من بيانات وإحصاءات – فى عمليات التخطيط والتنمية التي تمر بها مجتمعاتنا اليوم (12)
    ويمكن القول أن الإحصاء تخدم الباحثين في جميع الميادين العلمية وصانعى القرارات في شتي المجالات العملية ، ولا يكاد يخلو ميدان من ميادين البحث العلمى إلا وطرقته الإحصاء وساهمت فيه مساهمة فعالة . وقد أثار روبرت بارسوز فى مستهل كتابه " التحليل الإحصائي " أن كلمة إحصاء لها أكثر من استخدام إلا أن أكثر الاستخدامات شيوعاً هو ذلك الذى يرى أن كلمة إحصاء تشير إلى تلك الأساليب والإجراءات التحليلية المستخدمة في معالجة البيانات الرقمية.
    بمعنى أنه للحصول علي معلومات ذات قيمة من تلك البيانات الرقمية فإنها يجب أن تخضع للتحليل الاحصائىStatistical Analysis بمساعدة تلك الأساليب والإجراءات والأدوات التي توفرها لنا الإحصاء.
    ويذهب كل من Whittaker, Startup إلى وجود ثلاثة استخدامات لكلمة إحصاء .
    أ- للإشارة إلى الحقائق الرقمية التى جمعت بطريقة منتظمة من الواقع الاجتماعي.
    ب- تشير إلى الأساليب المستخدمة فى جمع ، وتصنيف وتحليل البيانات الرقمية.
    ج- للإشارة إلى صفة أو خاصية للعينة تحت الدراسة.
    والقاموس الحديث لعلم الاجتماع الذى وضعه كل من George and Achilles Theocorson يقدم رؤية لا تختلف عما سبق فيما يتعلق بكلمة إحصاء سواء من حيث المعنى أو الاستخدام فهى تعني مجموعة من الأساليب التي تستخدم في جمع ، وتصنيف ، وتبويب وعرض وتحليل البيانات الكمية ، والإحصاء بهذا المعني لا تقف عند حد الوصفDescription بل تتعداه إلي مرحلة الاستنباطInduction والاستدلال Inference كما تستخدم كلمة إحصاء للإشارة إلي البيانات الرقمية والتى عادة ما تسمي " إحصاءات " حيث تأخذ صيغة الجمع .
    ومن هنا فان كلمة إحصاء تعني تلك الأساليب والأدوات والإجراءات الإحصائية التى يلجأ إليها الباحث وهو بصدد القيام بدراسة ما فى عملية الجمع ، وتصنيف ، وتلخيص وعرض ، و تحليل البيانات الرقمية (13).
    رابعا : علاقة علم الإحصاء بالعلوم الاجتماعية
    تأثرت العلوم الاجتماعية وخاصة علم الاجتماع وعلم النفس وعلم السياسة بالتطورات . التي حققها علم الإحصاء ، واستعان العلماء الاجتماعيون بمنهج جديد فى دراساتهم . وهو المنهج الاحصائى الذى ينطوي علي نفس خطوات المنهج العلمي في البحث ، حيث يقدم علي عمليتين منطقيتين هما القياس و الاستنتاج ، وإذن يقوم العالم بملاحظة الحقائق في البداية ثم يجري تجاربه ويرصد عددا من النتائج التي يستخلصها من تلك التجارب بنمط أو إطار عام للظاهرة. وبعد أن يقوم بصياغة نظريته علي ذلك النحو ، ينتقل إلي عملية الاستنتاج التي تعينه علي التنبؤ بسلسلة من النتائج الأخرى .
    ومن أشهر الدراسات السوسيولوجية التي اعتمدت علي المصادر الإحصائية ، دراسة دور كايم عن الانتحار. وفيها يذهب إلى (انه إذا كان المرء يريد أن يعرف كل ما يتفرع عن الانتحار كظاهرة جمعيه فانه ينبغي أن ينظر إليها فى شكلها الجمعي من خلال البيانات الإحصائية ) وقد اعتبر دور كايم أن المؤشرات الإحصائية عن الأسباب التى دفعت الأفراد إلى الانتحار بمثابة مصدر لمعرفه الدوافع المفترضة وراء الإقدام عليه . وهكذا نجد أنه قد وضع فروضه على أساس من الأرقام والإحصاءات التى رأي أنها تعين لنا اقرب نقطة لبدء بحثنا السوسيولوجى.
    وقد حقق المنهج الإحصائي فى السنوات الأخيرة تقدما هائلا ، وخاصة بعد استخدام الحاسبات الالكترونية ، وذلك فى ميادين العلوم الاجتماعية المختلفة ، وقد انعكس هذا التقدم بدورة على التطورات والأدوات الإحصائية ذاتها.
    وقد استفاد علماء الاجتماع من المنهج الإحصائي في تطوير أدوات بحثهم وخاصة الاستبيان مما أمكنهم من دراسة آلاف المبحوثين فى فتره زمنية وجيزة ، وتوافرت لدي الباحثين إمكانية اختبار العلاقة بين ما يرصدونه من ظواهر على أرض الواقع وما يفترضونه من افتراضات يحاولون بها تفسير ذلك الوقع .
    وقد ساعد علم الإحصاء علماء السياسة على اقتحام مجالات عديدة من البحث السياسي مثل دراسة أنماط المشاركة السياسية وتكوين الرأي العام والحركات والتنظيمات السياسية . فلو أن عالم السياسة افترض أن هناك ثمة ارتباط بين مستوي تعليم الأفراد وتعليم من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات فان البيانات التى يتسنى له الحصول عليها من الواقع عن مشاركه الأفراد فى التصويت الانتخابي وعن مستوياتهم التعليمية لا تنعقد المقارنة بينها إلا باستخدام المقاييس الإحصائية التى تكشف عن قوة الارتباط بين الميل للتصويت فى الانتخابات والمستوي التعليمي للأفراد . وبدون هذه المقاييس الإحصائية تظل البيانات والمعلومات الميدانية المتوافرة لدي الباحث بلا قيمه حقيقية.
    ويستخدم علماء النفس الأدوات والأساليب الإحصائية أكثر من غيرهم فى القياس النفسى . ويعد علم النفس التجريبي وعلم النفس الاكلنيكي وعلم نفس الفروق الفردية من المجالات التى تعتمد اعتمادا جوهريا على المنهج الاحصائى فى تناولها لموضوعات الدراسة .
    ومن يقرأ مرجعا فى القياس النفسي يجد أن علماء النفس يذهبون إلي أن كل شيء فى مجال علمهم قابل للقياس تقريباً فنجد لديهم مقاييس للذكاء وللشخصية وللعواطف والميول وللاضطرابات النفسية والأمراض العقلية وكل مقياس من هذه المقاييس يخضع ، فى واقع الأمر لأساليب إحصائية صارمة تحدد مدى ثباته وصدقه فى قياس ما صمم لقياسه ويستخدم في المقارنة بين النتائج التى يتم التوصل إليها من دراسة عينه محدده من الأفراد وتلك التى يتم التوصل إليها من دراسة عينه أخرى( 14 )
    وقد ظهر اهتمام كبير بتطبيق النظريات والطرق الإحصائية فى العلوم الاجتماعية ، فقد أوضح كيتيليه (1796-1874) عالم الفلك الاجتماعي البلجيكي إمكان استخدام الاحتمالات والإحصاء لوصف وتفسير الظواهر الاجتماعية والاقتصادية وقدم مساهمات هامه فى الطرق الإحصائية فى تنظيم وإدارة الإحصاءات الرسمية – وقدم كذلك طريقه عامه للقياس فى الانثروبولوجيا – وقد ساهم عالم النفس الانجليزي جالتون Galton (1822-1911) في تطبيق الطرق الإحصائية في علم النفس ، ووضع أساس علم القياس النفسى (psychometrics) وبدأ دراسة موضوع الارتباط والانحدار الذي اهتم به وطوره بعد ذلك عالم الإحصاء الانجليزي كارل بيرسون Pearson (1857-1936). بالإضافة إلي مساهمات أخري هامه .
    كما قدم سبيرمان Spearman (1863-1945) عالم النفس الإنجليزي مساهمات فعاله في دراسة الارتباط ويعد من الرواد في دراسة وتطوير التحليل العاملي .
    وقدم عالم الإحصاء الانجليزي جولست(1876-1937) Gosset مساهمات هامه في مجال التحليل الإحصائي وخاصة في تفسير البيانات المتعلقة بالعينات كما يعد من الرواد المهتمين بتحليل نتائج العينات الصغيرة . وخلال الفترة السابقة كان الاهتمام كله مركزا علي المفهوم الكلاسيكي للاحتمال .
    إن مفهوم التكرار النسبي لم يظهر بصوره ملموسة إلا في بداية القرن العشرين حيث تم صياغتها وظهورها في إطار منطقي بمعرفة فون مايسيس vonmises.
    وعلي الرغم من أن الرواد من علماء الإحصاء كان إهتمامهم بوظيفة الاستقراء فان الجانب الأعظم من النظرية الإحصائية تم اكتشافه بعد عام 1920 تقريبا فمنذ مطلع القرن العشرين كان الاهتمام منصباً علي تطبيق الإحصاء علي مشاكل علوم الحياة وعلي التجارب الزراعية والصناعية .
    كما أن العمل في هذه المرحلة كان مكثفا ومركزا علي التحليل الإحصائي وأساسه المنطقي ، وتمخض عن ذلك مساهمات قدمها عالم الإحصاء الانجليزي فيشر Fisher (1890-1962) ومن أعماله البارزة نظرية التقديرات ، وتوزيعات المعاينة للعينات الصغيرة ، وتحليل التباين وتصميم وتحليل التجارب . ومن العلماء الذين ساهموا كثيرا في نظرية التقديرات واختبارات الفروض كلاً من بيرسون Pearsson,E.s وكذلك نيمان Neyman – ويعد الثلاثي فيشر – بيرسون – نيمان مؤسس منهج الاستقراء الإحصائي والذي يعرف حاليا بالاتجاه الكلاسيكي . وهو يعتمد علي المعلومات المتاحة من العينة فقط .
    وقد ظهر فى هذه الفترة اتجاه جديد يعرف بالاستقراء البيزيانى Bayesianinference وذلك بجهود كل من جفريز jeffreys ورافرى Ramsey وديفنتى Definetti وجودGood وسافج Savage ولندلى lindley وآخرون 0 ويعتمد الاستقراء هنا على بيانات العينة بالإضافة إلى المعلومات المسبقة Prior. Information وشهدت هذه الفترة أيضا عملا مكثفا كان فيها الاهتمام منصبا على صنع القرارات ، مما أدي إلى نشوء وظيفة حديثة للإحصاء تحت اسم نظرية القرارات الإحصائية Decision theory Statistical ويرجع ذلك إلى أعمال والد Wald (1939 ) ونيومان Neuman,j ومورجنسترن Morgenstern .
    وقد صاحب هذا التطور الكبير في النظريات الإحصائية بداية ظهور مجموعة من التخصصات المختلفة تهتم بمجالات وأهداف خاصة – وقد بلغ هذا التطور قدرا هائلا يكاد يظهرها وكأنها علوما مستقلة . ومن هذه التخصصات بحوث العمليات Operations Research والإحصاء السكانى Demography ومراقبة الجودة Quality control والاقتصاد القياسى Econometrics ونظرا لاعتماد العلوم المختلفة على الرياضيات في فهم ظواهرها وقياسها وتفسيرها ، فقد أفردت لها فروعاً خاصة تهتم بدراسة ظواهراها باستخدام الأساليب الإحصائية والرياضية ومنها على سبيل المثال الإحصاء الحيوى والاجتماع الرياضى والقياس الاجتماعي وعلم النفس الرياضى والقياس النفسى والقياس التربوى والاقتصاد الرياضى والتاريخ الاقتصادي الجديد أو القياس التاريخى ( 15 )
    إن الأساليب الرياضية والإحصائية المستخدمة في مناهج البحث بصفة عامة تستخدم الآن في مجال العلوم الاجتماعية بنجاح . وقد أمكن عن طريقها التوصل إلى بعض الحقائق العلمية والنظريات ، ولكنها لم ترق في هذا المضمار إلى ما وصلت إليه العلوم الطبيعية من نظريات علمية و قوانين .
    وتصادف العلوم الاجتماعية صعوبات منهجية تحول دون تحقيق أهدافها في الوصول إلى ما وصلت إليه الأبحاث الطبيعية ، ومن بين هذه الصعوبات .
    • لا تخضع التفاعلات الاجتماعية لنظام آلى مرتب ، ولا تسير وفق مبدأ الاطراد في تتابع الأحداث مما يسهل عملية الحصول على القوانين التى تحكم نظمها .
    • صعوبة التوصل إلى قوانين التنبؤ الاجتماعي . وقد كان الاعتقاد السائد أن السلوك الاجتماعي والعلاقات الإنسانية التى تربط بين الأفراد في المجتمع إنما تخضع لنظم وقوالب يصب فيها الأفراد أعمالهم وأفكارهم ولا يكون الخروج عما ترسمه الطبيعة لهم من حدود وما تفرضه من التزامات .
    • ليس لدى بعض العلوم الاجتماعية وحدات معينة تستخدم لقياس الظواهر موضوع الدراسة كما هو في العلوم الطبيعية التى تستخدم وحدات كمية لوصف ظواهرها والتعبير عنها بمعادلات رياضية والتنبؤ بها بتوافر شروط معينة .
    • عدم استجابة البيئة الاجتماعية موضوع الدراسة للغايات التى يقصدها الباحث وعدم تمكن الباحث من السيطرة على كثير من العوامل التى تلعب دورا كبيرا في سير الحوادث وارتباط بعضها بالبعض الآخر .
    والمزايا التى يجنيها الباحث من الطرق الإحصائية يمكن تلخيصها فيما يلى:-
    • تساعد الباحث على إعطاء أوصاف على جانب كبير من الدقة العملية .
    • فهدف العلم الوصول إلى أوصاف الظواهر و مميزاتها الطبيعية ، وكلما توصل العلم إلى زيادة في دقة الوصف كلما كان هذا دليلا على التقدم العلمى ونجاح الأساليب العلمية . ودقة الوصف تحتاج دائما إلى اختبار مدى ثبات النتائج التى حصل عليها الباحث. فمجرد الوصول إلى نتائج دون التحقق من ثباتها لا يكفى عادة كأساس يعتمد علية في تفسير الحقائق وتحقيق الفروض.
    • تساعد الإحصاء على تلخيص النتائج في شكل ملائم مفهوم فمجرد ذكر الدرجات لا يكفى للمقارنة بين الجنسين بل إن حساب متوسطى الدرجات قد سهل مهمة المقارنة كثيرا فالبيانات التى يجمعها الباحث لا تعطى صورة واضحة إلا إذا تم تلخيصها في معامل أو رقم أو شكل توضيحي كالرسوم البيانية.
    • تساعد الباحث على استخلاص النتائج العامة من النتائج الجزئية .فمثل هذه النتائج لا يمكن استخلاصها إلا تبعا لقواعد إحصائية ، كما يستطيع الباحث أن يحدد درجة احتمال صحة التعميم الذى يصل إليه .
    • تمكن الباحث من التنبؤ بالنتائج التى يحتمل أن يحصل عليها في ظروف خاصة . فيما عدا الإحصاء يمكن للباحث أن يتنبأ بنتائج ما يجريه من اختبارات في وقت ما لقدرة أو قدرات خاصة لما ينتظر للأفراد الذين يختبرهم من نجاح في مهنة معينة أو نوع معين من التعليم.
    • في كثير من البحوث يهدف الباحث إلى تحديد أثر عامل خاص دون غيرة من العوامل مما لا يتسنى تحقيقه عمليا . وهنا يستطيع أن يلجأ إلى الإحصاء فتعاونه على فصل عامل خاص من العوامل المحتمله وتحديد أثره على حده ،كما تعينه على التخلص من أثر العوامل الأخرى التى لا يستطيع تفاديها في بحوثه والتى تؤثر دائما في نتائج كل بحث ،كعامل الصدفة واختيار العينات .
    • وقبل هذا كله تهدى الإحصاء الباحث عند تنظيم خطوات بحثه فهو يحتاج إليها في مرحلة تصميم البحث وتخطيطه ،حتى يمكنه في النهاية أن يخرج من بحثه بالنتائج التى يسعى إلى تحقيقها ، فهى تهديه إلى أضبط الوسائل التى تؤدى إلى التفكير الصحيح من حيث الإعداد أو الاستدلال والقياس أثناء خطوات البحث .
    وإذا كان هو حال الإحصاء بالنسبة للبحوث العلمية بوجه عام فان حاجة البحوث الإنسانية أشد ما تكون إلى تطبيق هذه الوسائل . لذلك كانت البحوث النفسية والتربوية والاجتماعية من أصعب البحوث ، وتحتاج إلى حرص زائد ومهارة فائقة من الباحث .
    ويمكن تلخيص أسباب ذلك فيما يلي :-
    أ ) السلوك البشرى فى تغير دائم، ومدى تغيره من فترة لأخرى أوسع مما نظن ، لدرجة تجعل من الصعوبة بمكان إعطاء تنبؤات علمية دقيقة عنه.
    ب ) السلوك البشرى كثيرا ما يخدع دارسة ، ذلك لان حقيقته قد تختلف كثيرا عما يبدوا علية ، فهو يحتاج إلى ضبط في البحث ودرجة كبيرة من الدقة الإحصائية .
    ج) السلوك البشرى معقد تعقيدا كبيرا وتتدخل فيه عوامل قد تزيد أو تختلف عما يتوقعه الباحث .
    د) البحوث الإنسانية يقوم بها إنسان . ذلك مما يسمح بتدخل العوامل الشخصية كثيرا في نواحي القياس والوصف بدرجة قد تكون كبيرة أو صغيرة حسب الطرق التى يستخدمها الباحث . وطرق الضبط الاحصائى خير وسيلة تعين الباحث على استبعاد هذه العوامل الشخصية .
    إلا انه ينبغي أن يفهم من ذلك أن الإحصاء هو كل شيء في البحوث العلمية. فالإحصاء في يد من لا يجيد تطبيقها واستخدامها استخدام الخبير الفنى ، لا تفيد كثيرا . فهى مرحلة تالية لاكتشاف المشكلة وتحديدها ، وهى تتطلب عادة فروض علمية يتوقعها الباحث بناءً على دراساته السابقة وملاحظاته العديدة ، وهى تتطلب كذلك في آخر الأمر تفسيراً مبنياً على خبرة علمية وقدر وافى من المعلومات في الميدان الذى يجرى فيه البحث . وكلما كان الباحث مدركاً للأسس التى بنيت عليها الطرق الإحصائية التى يستخدمها ، كلما سهل ذلك علية تطبيقها تطبيقا صحيحا ، وتفسير النتائج تفسيراً مناسبا ( 16 )
    ويتضح لنا من مفهوم الإحصاء أنة يمدنا بمجموعة من الأساليب والأدوات الفنية التي يستخدمها الباحث في كل خطوه من خطوات البحث ابتداء من المرحلة التمهيدية للبحث وما يتضمنه من عملية اختيار لعينة الدراسة وأسلوب جمع البيانات من الميدان ماراً بمرحلة تصنيف ، وتلخيص ، وعرض وتحليل تلك البيانات حتى مرحلة استخلاص نتائج الدراسة ، ويرى البعض أن وظيفة الإحصاء يمكن أن تتلخص في نقطتين
    الأولى :- تتمثل في تلخيص البيانات المتاحة وتقديمها في أبسط وأنسب صورة ممكنه . فالباحث عادة ما يجد نفسه أمام مجموعة كبيرة من البيانات الخام التي لا تفصح عن شئ على حين أنة مطالب باستخلاص حقائق علمية واضحة ومحددة من تلك البيانات سواء كانت بيانات مسوح اجتماعية شاملة . أو بالعينة أو بيانات تعدادات سكانية عندئذ يستطيع الباحث من خلال الإحصاء أن يغير من شكل البيانات بعد تصنيفها وتنظيمها وتلخيصها مستخدما فى ذلك الجانب الوصفى من الإحصاء حيث يمكنه أن يطبق هنا مجموعة من المقاييس الإحصائية التى لا تتعدى حد الوصف مثل مقاييس النزعة المركزية ومقاييس التشتت ومقاييس الارتباط والانحدار ... الخ ومن ثم يتبين لدينا أن الوظيفة الإحصائية الأولى للإحصاء هى توصيف البيانات المتاحة والخروج منها بمجموعة من المؤشرات والمعـدلات الإحصائية .
    الثانية : تتلخص في الاستدلال ، ففى مجال البحوث الاجتماعية ، عادة ما تستخـدم العينة sample لتمثل المجتمع الذى سحبت منه ويرجع استخدام العينات في البحوث الاجتماعية إلى عدة أسباب لعل أهمها توفير الوقت ، والجهد ، والإمكانيات التى تجعل من المتعذر أحيانا وربما من المستحيل أحيانا أخرى دراسة المجتمع ككل . والعينة ببساطة هى جزء أو قطاع من المجتمع تم اختيارها على أساس إحصائي لكى تمثل المجتمع الذى هى جزء منة وهنا يكون دور الإحصاء هو الوصول إلى تقديرات واستدلالات عن المجتمع ككل من خلال المعلومات المتوفرة عن العينة التى تم سحبها من هذا المجتمع ، إذ إن جٌل اهتمام الباحث ليس مجرد العينة المستخدمة في الدراسة بل المجتمع ككل ، باختصار فان الجانب الاستدلإلى من الإحصاء يهتم بتقدير معالم المجتمع Population Parameters فيما يتعلق بالظاهرة موضوع الدراسة مستخدما البيانات والمعلومات المتوفرة لدية عن العينة أو ما يسمى بـ Sample Statistics حول نفس الظاهرة في محاولة الوصول إلى تصميمات Generalizations عن مجتمع الدراسة.
    هذا بالإضافة إلى اهتمام الإحصاء الاستدلإلى باختبار الفروض العلمية . والإحصائية Hypotheses Teting للدراسة.
    وإذا كانت تلك هى وظائف الإحصاء فى مجال العلوم الاجتماعية والتى يتضح منها بجلاء مدى ما تقدمة الإحصاء للباحث فهناك كلمة تحذير لابد أن يعيها كل من يفكر في استخدام الأساليب الإحصائية ألا وهى أن التطبيق غير الصحيح للأسلوب الاحصائى ربما يؤدى إلى نتائج غير صحيحة ومضللة كما أن استخدام الأساليب الإحصائية يجب ألا يكون غاية في حد ذاته بل انه وسيلة الهدف منها هو تبصير الباحث بما هو بصدد القيام به وتبسيط وتوضيح خطوات البحث العلمى . ( 17)
    وهكذا يتبين لنا مما سبق أن دراسة علم الإحصاء وان ثقـلت على نفس بعض الأفراد ، تعد ذات أهمية بالغة لأنها تزود الدارسين بالمهارات البحثية التى لم يعد أى فرض فى غنى عنها ، ونحن نعيش عصر الثورة التكنولوجية وتهيمن على حياتنا لغة الأرقام. (18)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 9:56 am