موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    مراحل اعداد البحث التربوي

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 43

    مراحل اعداد البحث التربوي

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في السبت أبريل 05, 2014 11:51 am

    مقدمة:
    يمر البحث التربوي بعدد من المراحل المتتالية. من لحظة كونه فكرة يشعر بوجودها الباحث، أو يصل إليها من خلال مراجعة مصادر معينة إلى أن تكون هذه الفكرة بحثاً متكامل العناصر.
    ويهدف هذا التتابع في إعداد البحث التربوي إلى دراسة الفكرة على أسس علمية. وهذا من شأنه أن يجعل هذه الدراسة قادرة على الوصول إلى نتائج دقيقة عن الفكرة المدروسة، وبالتالي الإسهام في إثراء المعرفة الإنسانية في مجال الفكرة.
    وتتمثل مراحل إعداد البحث التربوي في: اختيار المشكلة، وإعداد خطة البحث، وعمل تقرير البحث. وتتطلب كل مرحلة بحثية بذل قصارى الجهد من جهة الباحث؛ لإخراجها بصورة علمية. لذا على الباحث ولاسيما المبتدئ أن يتحلى بالصبر في أثناء إعدادها.
    وكلما تقدم الباحث في إعداد هذه المراحل البحثية كلما ازداد نضجه المعرفي بالفكرة محل البحث من جهة، وبفنيات البحث من جهة أخرى. وفيما يلي عرض لهذه المراحل:

    المرحلة الأولى: اختيار مشكلة البحث:
    يواجه الباحث ولا سيما المبتدئ صعوبات في هذه المرحلة أكثر من المراحل الأخرى لإعداد البحث، فيبذل قصارى جهوده, ويستغرق أوقاتاً طويلة في جمع الكتابات دونما اختيار للمشكلة التي يراد دراستها، فتكون النتيجة لهذه الجهود بأنه لا معنى لها (فان دالين، 1994م)
    لذا فالبداية المنطقية لإنتاج بحث علمي أصيل، هو توافر إحساس كامن ملح لدى الباحث بوجود مشكلة جديرة بالدراسة. وهذا الإحساس نتاج قراءات الباحث وملاحظاته الدقيقة (أبو سليمان، 1994م)
    ولتوضيح هذه المرحلة، فإن الحديث يتناول مصادر اختيار المشكلة، والموضوعات التي يجب على الباحث تجنبها، والاعتبارات التي تراعى عند اختيار مشكلة من بين المشكلات المقترحة وذلك على النحو التالي:
    1ـ مصادر المشكلات البحثية:
    حدد المهتمون بدراسة هذه المرحلة مصادر معينة يمكن للباحث مراجعتها؛ من أجل التعرف على المشكلات المقترحة أو الملحة، وهي: (رمزون، 1995م)، و(الكندري، عبدالدايم، 1999م)

    أ ــ المصدر الشخصي، ويتمثل في خبرات الباحث، ومعارفه، وإعداده العلمي السابق.
    ب ــ المصدر العلمي، ويتمثل في التراث القائم والمتصل بتخصص الباحث من حيث وجود الخبراء، والتخصصات الدقيقة، وتجارب التخصص وخبراته في الأعمال والأنشطة الأكاديمية.
    جـ ـــ المصدر المجتمعي، ويتمثل في الظروف التي يعيشها المجتمع الذي يعيش فيه الباحث.
    د ــ المصدر الرسمي، ويتمثل في توصيات ومقترحات الأكاديميين والممارسين في مجالي الإدارة والتخطيط بضرورة بحث موضوعات معينة؛ لخدمة المجتمع.
    2 ـ الموضوعات المحذورة:
    في سبيل اختيار موفق لموضوع ما، فإنه يجب على الباحث أن يتحاشى موضوعات، من مثل: (أبو سليمان، 1994م)
    أ ــ الموضوعات التي يشتد حولها الخلاف؛ لأن غرض البحث هنا ليس لمجرد عرض آراء المخالفين والمؤيدين فقط.
    ب ــ الموضوعات العلمية المعقدة التي تحتاج إلى تقنية عالية؛ لأن مثل هذه الموضوعات تكون صعبة على المبتدئ.
    جـ ــ الموضوعات الخاملة التي لا تبدو ممتعة، فإذا كانت المادة العلمية المتوافرة في المصادر البحثية غير مشجعة فإنه سيصبح مملاً وعائقاً من التقدم.
    د ــ الموضوعات التي يصعب العثور على مادتها العلمية في أوعية المعلومات بصورة كافية.
    هـ ــ الموضوعات الواسعة التي يصعب على باحث واحد دراستها، فالأول حصرها أو تحديدها.
    و ــ الموضوعات الضيقة جداً ، أي التي لا تقبل البحث أو يصعب على الباحث إعداد رسالة علمية عنها.
    ز ــ الموضوعات الغامضة مما يجعل الباحث لا يستطيع تكوين رؤية أو تصور عنها.
    3 ـ اعتبارات هامة في الاختيار:
    إذا وجد الباحث نفسه في حيرة حيال اختيار  موضوع من بين الموضوعات السابقة، عليه أن يراعى الاعتبارات التالية، وهي: (العساف، 1989م)، و (إبراهيم، 2000م)، و(عدس، وآخرون، 2003م)
    أ ــ الاعتبارات الذاتية، من مثل: اهتمام الباحث، وقدرته، وتوافر الإمكانات المادية، وتوافر المعلومات، والمساعدة الإدارية.
    ب ــ الاعتبارات العلمية، من مثل: الفائدة العملية والفائدة العلمية للبحث، وتعميم نتائج البحث، ومدى مساهمته في تنمية بحوث أخرى.
    جـ ـــ الاعتبارات الاجتماعية، وتعني مناسبة الموضوع لقيم وعادات وتقاليد المجتمع.
    د ــ الاعتبارات الأخلاقية، وتعني التزام الباحث بأخلاقيات الباحث المسلم في أثناء اختيار الموضوع، وبعدما يستقر الباحث على موضوع معين تتوافر فيه الاعتبارات السابقة، فإنه يشرع في عمل خطة البحث.

    المرحلة الثانية: إعداد خطة البحث:
    تحتاج دراسة أي موضوع إلى قيام الباحث بعملية التخطيط قبل الشروع في تنفيذ البحث؛ وذلك لتحديد الخطوات والإجراءات اللازمة. وبعد الموافقة النهائية على محتوى الخطة، فإن الباحث ينفذ ما جاء فيها؛ لأن الخطة عندئذٍ تكون بمثابة العقد بين الباحث والجهة العلمية التي ينتمي إليها.
    ولتوضيح خطة البحث فإن الحديث يتناول: تعريف خطة البحث، والهدف منها، وفحصها، وعناصرها على النحو التالي:
    1 ـ تعريف خطة البحث:
    وردت آراء لخطة البحث. وعلى الرغم من تعددها إلا أنها واضحة المعنى، ومنها:
    - مخطط البحث "هو مشروع عمل، أو خطة منظمة تجمع عناصر التفكير المسبق اللازمة لتحقيق الغرض من الدراسة" (عودة، ملكاوي، 1987م، ص53).
    - كما يعني مخطط البحث "رسم عامل لهيكل البحث، يحدد معالمه، والآفاق التي ستكون مجال البحث والدراسة" (أبو سليمان، 1994م، ص55).
    - وتعني خطة البحث "صورة عن مشروع الدراسة، وتقرير يشتمل على وصف لجميع الإجراءات التي تتطلبها الدراسة والخطوات التي ينبغي على الباحث اتباعها مرحلة بعد أخرى" (أبوسل، 1998م، ص45).
    ومما سبق، يمكن إبراز عناصر هذه الآراء على النحو التالي:
    - إن خطة البحث مجهود محكم من قبل الباحث، سواء كان طالبُ دراساتٍ عليا، أم عضو هيئة تدريس.
    - إنها بمثابة العقد، يتضمن الإشارة إلى الإجراءات التي يراد اتباعها، ويلتزم بها الباحث مرحلة بعد أخرى.
    - إنها تكتب وفق المواصفات العلمية التي تحددها المؤسسة التي ينتمي إليها الباحث .
    ويمكن صياغة تعريف آخر لخطة البحث، ومفاده، تقرير محكم يتضمن عناصر الأسلوب العلمي في البحث، والإجراءات اللازمة لها. يعده الباحث وفق المواصفات العلمية التي تحددها المؤسسة التي ينتمي إليها. وتخضع للتحكيم من قبل متخصصين في المجال العلمي للباحث ويلتزم بتنفيذها مرحلة بعد أخرى.
    2 ـ أهداف خطة البحث:
    يهدف الباحث من إعداد خطة البحث تحقيق التالي: (عودة، ملكاوي، 1987م)
    - يصف الباحث إجراءات القيام بالدراسة ومتطلباتها.
    - يوجه الدراسة ومراحل تنفيذها.
    - يشكل إطاراً لتقويم الدراسة بعد انتهائها.
    3 ـ اختبار خطة البحث:
    بعد فراغ الباحث من إعداد خطته، وموافقة مرشده العلمي عليها إذا كان طالباً (أو طالبة) في مرحلة الدراسات العليا، فإنه يلزم عرض الخطة في شكلها الأولي على لجنة من المتخصصين في المجال العلمي للباحث في لقاء يعرف بحلقة بحث أو سيمنار.
    ويتمثل أفراد هذه اللجنة في الأكاديميين والممارسين وطلاب الدراسات العليا أو طالبات الدراسات العليا إذا كان الباحث طالبة. ويتلقى الباحث ملحوظات ومقترحات أفراد اللجنة على خطته. وتتراوح هذه الملحوظات والمقترحات في أن بعضها أساسي، وبعضها الآخر ثانوي. ويجري الباحث التعديلات اللازمة وفق تعليمات وتوجيهات مرشدة العلمي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على إخراج خطة في شكلها النهائي.
    4 ـ عناصر خطة البحث:
    تتألف خطة البحث من عناصر متتالية؛ وذلك لعرض البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشكلة التي يراد دراستها بصورة مرتبة ترتيباً منطقياً. وتتمثل عناصر الخطة في: العنوان، والمقدمة، ومشكلة البحث، والفروض، وأهداف البحث، وأهميته، وإجراءات البحث وفيما يلي عرض موجز لهذه العناصر: (العساف، 1989م)،و (أبو سل، 1998م)، و(الكندري، وعبدالدايم، 1999م)، و (أبو كليلة، 2001م)
    أ ـ العنوان:
    هو واجهة البحث، وأول ما تقع عليه عين القارئ. وتحديده عملية صعبة، حيث يتطلب من الباحث أن يراعي الاعتبارات التالية:
    - أن يكون العنوان معبراً تعبيراً دقيقاً عن موضوع البحث دون زيادة أو نقصان.
    - أن يكون العنوان محدداً, ليس به إسهاب أو إطناب وليس بالقصير المخل بشكل أو موضوع البحث.
    - أن تكون اللغة المستخدمة في العنوان لغة علمية بسيطة وغير معقدة أو استعراضية مفرطة في الجزالة.
    - ألا يحتوي العنوان على أي ألفاظ أو مصطلحات تحتمل التأويل أو تفهم بمعنيين، وإذا اضطر الباحث لمثل ذلك فعليه توضيح المقصود من المصطلح المشكوك في فهمه.
    ومثال ذلك:
    - المهارات التدريسية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية في المملكة.
    - تقويم الإعداد التربوي لمعلم المرحلة الابتدائية في كليات المعلمين بالمملكة .
    - مشكلات المبنى المدرسي للمرحلة الابتدائية في المملكة.
    - مشكلات معلم المرحلة الابتدائية في المملكة.
    ب ـ المقدمة:
    وهي العنصر الذي يشتمل على البيانات والمعلومات ذات الصلة بمشكلة البحث؛ بقصد تهيئة ذهن القارئ لها.
    ويراعي الباحث الاعتبارات التالية عند إعداد مقدمة البحث:
    - تحديد المجال الذي تقع فيه المشكلة. فمثلاً في العنوان الأول، مجال المشكلة، هو المهارات اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية، وفي الثاني برنامج إعداد المعلم في كليات المعلمين، والثالث مشكلات المرحلة الابتدائية، والرابع مشكلات معلم المرحلة الابتدائية.
    - تحديد أهمية دراسة المشكلة، وذلك من خلال خطورة استمرارها بدون دراسة علمية تحدد طبيعتها، والحلول المناسبة.
    - استعراض بعض الجهود السابقة، سواء أكانت لباحثين أم لمؤسسات علمية في مجال المشكلة، واستعراض نواحي القصور فيها، ونواحي التميز الذي ستضيفه الدراسة المزمع القيام بها.
    - بيان الجهات التي يمكن أن تستفيد من نتائج الدراسة سواء أكانت أفراداً أم مؤسساتٍ رسمية عامة أم خاصة إنتاجية أم خدمية.
    جـ ـ مشكلة البحث:
    يقصد بهذا العنصر، صياغة مشكلة البحث في عبارات محددة وواضحة تعبر عن مضمون المشكلة وأبعادها؛ وذلك بهدف توجيه العناية مباشرة بالمشكلة، أي بجمع المعلومات الخاصة بها.
    ويُعرف في أثناء صياغة مشكلة الدراسة طريقتان. الأولى، وهي خاصة بصياغتها على هيئة سؤال رئيس، وقد يتفرع عنه أسئلة جزئية، والثانية، وهي خاصة بصياغتها على هيئة تقرير. فمثلاً في العنوان الأول، يكون تحديد المشكلة بالطريقتين على النحو التالي:
    - ما المهارات التدريسية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية في محافظة الرياض؟
    - المهارات التدريسية اللازمة لمعلم المرحلة الابتدائية في محافظة الرياض.
    وهناك شروط للصياغة الجيدة، وهي:
    - أن تعبر الصياغة عن علاقة بين متغيرين أو أكثر.
    - أن تصاغ المشكلة بصيغة سؤال.
    - إمكانية اختبارها.
    د ـ وضع الفروض :
    الفرض، هو الإجابة المحتملة لأسئلة الدراسة. فالباحث عندما ينتهي من صياغة مشكلة الدراسة بسؤال رئيس أو أسئلة فرعية، فإنه يلجأ إلى وضع الفروض؛ وذلك للإجابة عن سؤال الدراسة أم أسئلتها.
    وتعد هذه الإجابة أولية؛ لأنها قد لا تكون صحيحة بمعنى يمكن قبولها أم ردها حسب ما تسفرعنه نتائج الدراسة الميدانية.
    وهناك شروط معينة لازمة للفرض الجيد، وهي:
    - أن تتضمن الصياغة متغيرين أو أكثر.
    - أن يكون الفرض منسجماً مع الحقائق العلمية والنظريات المعروفة أو مكملة لها، وليس خيالياً أو متناقضاً معها.
    - مقدرة الباحث على تفسير المشكلة، وهذا مما يزيد من قيمة الفرض.
    - بساطة الفرض، أي هو الذي يفسر المشكلة بأقل عدد من الكلمات المعقدة.
    وللفرض نوعان، الأول، وهو خاص بالفرض الصفري، ويعني أنه الذي ينفي وجود علاقة بين متغيري الدراسة. مثال: لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين البث المباشر والغياب لطلاب المرحلة الابتدائية في محافظة الرياض.
    والثاني، وهو خاص بالفرض المباشر (غير الصفري)، ويعني أنه الذي يثبت العلاقة بين متغيري الدراسة. مثال: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين البث المباشر والغياب لطلاب المرحلة الابتدائية في محافظة الرياض.
    وقد يستغني الباحث عن وضع الفروض في حالة إذا كانت مشكلة البحث تهدف إلى الوصول إلى حقائق. مثال:
    إذا كان الباحث يريد معرفة تاريخ الحركة التعليمية في محافظة الرياض، أو حياة أحد رواد التربية فيها. فإن الباحث لا يحتاج إلى فروض؛ لأن المجهود الذي يقوم به معني بجمع الحقائق.
    هـ ـ أهداف البحث:
    هو العنصر الذي يجيب الباحث عن سؤال مؤداه: لماذا يجري البحث؟. ومن قراءة الأهداف يمكن معرفة مدى مناسبة البحث لحل المشكلة. ونوع الإضافة العلمية لجسم المعرفة في مجال المشكلة.
    ويشترط عند تحديد أهداف البحث ما يلي:
    - أن تكون محددة، يمكن قياس مدى تحققها.
    - وأن تكون دقيقة، أي وثيقة الصلة بمشكلة البحث.
    - وقابلة للتحقيق على ضوء الإمكانات الزمنية والمادية المتاحة .
    و ـ أهمية البحث:
    ومن المرادفات الأخرى لهذه التسمية، مبررات البحث، وخلفيات البحث. وتعني أهمية البحث إبراز القيمة الحقيقية المرجوة من إجراء البحث، ويتطلب هذا العنصر تقديم الأدلة والشواهد التي تقنع القارئ بضرورة إجراء البحث لهذه المشكلة، ومنها:
    - توضيح ما يمكن أن يقدمه البحث في حل المشكلة أو إضافة علمية.
    - الإحصاءات ذات العلاقة المباشرة بمشكلة البحث.
    - الإشارة إلى التوصيات التي وردت في بحوث سابقة، والتي تشير على أهمية دراسة مثل هذه المشكلة.
    - الإشارة إلى بعض الأدلة المنقولة للمعنيين بالمشكلة سواء أكانوا متخصصين في مجال المشكلة أم مستفيدين .
    - الإشارة إلى المجالات التي يمكن أن تشير إليها دراسة هذه المشكلة.
    ز ـ إجراءات الدراسة:
    يستخدم الباحث مجموعة من الإجراءات؛ للإجابة عن أسئلة الدراسة وإثبات فروضها، ومنها:
    - تحديد منهج أو مناهج البحث.
    - تحديد مجتمع الدراسة، وطريقة اختياره.
    - تحديد عينة البحث من حيث نوعها، وأسباب اختياره، وخصائصها (متغيراتها).
    - تحديد أداة أو أدوات البحث، من بيان إجراءات تصميمها، وإجراءات تحكيمها.
    - الأساليب الإحصائية للإجابة عن أسئلة الدراسة .
    ح ــ حدود البحث:
    للبحث العلمي ثلاثة حدود. الأول، ويسمى بالحد الموضوعي، والثاني، ويسمى بالحد الزمني، والثالث، ويسمى بالحد المكاني.
    مثال: مشكلات معلم المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية.
    - الحد الموضوعي في هذا العنوان، هو مشكلات معلم المرحلة الابتدائية.
    - الحد الزمني، كأن يحدد الباحث وقت تطبيق الدراسة في الفصل الدراسي الثاني لعام 1425هـ ـــ 1426هـ.
    - الحد المكاني، يتمثل في جميع معلمي المرحلة الابتدائية الحكومية والأهلية في المملكة العربية السعودية، ويحدد المحافظات التي ستطبق عليها الدراسة.
    ط ـ مصطلحات البحث:
    في هذا العنصر يلجأ الباحث إلى تعريف بعض المصطلحات التي يمكن الإساءة في فهمها، أو فهمها على نحو مغاير لما أراده الباحث مع الإشارة إلى المراجع التي استقى منها هذه التعاريف، ودعم وجهة نظره حول تبني معنى محدد لمصطلح معين. وهنا من الضروري بمكان أن يتجنب الباحث التعريفات التي هي محل خلاف أو التي تحمل أكثر من معنى.
    ي ــ مسلمات البحث:
    وهي مجموعة من المقولات التي يعرضها الباحث، ويسلم بصحتها دون الحاجة إلى إثباتها، ويشترط أن تكون ذات علاقة بمشكلة البحث. مثال:
    - تتعدد مشكلات معلم المرحلة الابتدائية.
    - تؤثر مشكلات معلم المرحلة الابتدائية على الإنتاجية التربوية. وهذا العنصر أي وضع مسلمات للبحث يمكن للباحث أن يستغني عنه؛ نظراً لعدم تأثيره على سير البحث. وهذا هو الشائع في عدد من البحوث التربوية.
    ك ـ مراجع الخطة:
    يعرض الباحث إذا ما وصل إلى هذا العنصر المراجع التي استعان بها في إعداد خطة البحث، ويوزعها إلى مراجع عربية ومراجع أجنبية،أو توزيع آخر معروف علمياً، ويراعي الترتيب الألفبائي في كتابتها كما يشير إلى مراجع يمكن للباحث أن يستفيد منها في مرحلة إعداد البحث.
    المرحلة الثالثة: إعداد تقرير البحث:
    بعد الموافقة النهائية على خطة البحث من قبل المؤسسة العلمية التي يدرس بها الباحث إذا كان طالباً أم طالبةً للدراسات العليا، فإنه ينفذ ما أورده في خطة بحثه.
    وتعد هذه المرحلة آخر مراحل إعداد البحث، وأهمها؛ نظراً لأن الباحث يوضح الجهود التي بذلها والإجراءات التي اتبعها في أثناء المراحل السابقة وفق المواصفات العلمية للمؤسسة التي ينتمي إليها.
    وتختلف المؤسسات العلمية والبحثية والمجلات المحكمة في المواصفات الواجب توافرها في تقرير البحث. وتصدر هذه الجهات أدلة خاصة بها وتحدد هذه المواصفات. ويتطلب توضيح تقرير البحث تناول تعريف تقرير البحث، وشروط إعداده، والفرق بينه وبين خطة البحث، وعناصره على النحو التالي:
    1 ـ تعريف تقرير البحث:
    أورد المهتمون بدراسة تقرير البحث آراء متعددة، ومنها، أن تقرير البحث هو الذي يتكون من فصول (5 ــ 6 عادة) يتم إعدادها على ضوء مبادئ معينة. تختص الفصول الثلاثة الأولى بما جاء في خطة البحث، والرابع يختص بعرض نتائج البحث مع مناقشها وتفسيرها، والخامس يختص بالتوصيات التي يمكن تعميمها أو استخدامها (حمدان، 1998م).
    كما يعرف تقرير البحث، بأنه "الشكل والمضمون النهائي للعملية بأكملها" (الكندري، وعبدالدايم، 1999م، ص98).
    وهو أيضاً "عرض مجموعة من المقدمات والنتائج حول دراسة معينة؛ وذلك استجابة لطلب أو تكليف من فرد أو مجموعة أفراد أو من جهة خاصة أو حكومية" (الديب، 2000م، ص55).
    كما يعرف بأنه "... وصف للجهود التي بذلها الباحث والخطوات التي سلكها والنتائج التي توصل إليها" (عدس، وآخرون، 2003م، ص366).
    ويمكن تحديد تعريف لتقرير البحث، بأنه الشكل النهائي للبحث، إذ يوضح الباحث فيه الجهود الهامة التي بذلها في أثناء إعداد الجزء النظري والجزء الميداني للبحث وفق مواصفات المؤسسة العلمية التي ينتمي إليها، أو الجهة التي يريد نشر بحثه فيها.
    2 ـ شروط إعداد تقرير البحث:
    تستهدف الجهات العلمية والبحثية من تحديد شروط أو مواصفات لإعداد تقرير البحث في توصيل المعرفة للقارئ بسهولة ويسر. وتتمثل هذه الشروط أو المواصفات في: (عودة، ملكاوي، 1987م)
    - سلامة اللغة؛ لتجنب الأخطاء الأسلوبية والنحوية.
    - صحة المعلومات؛ لتجنب الأخطاء العلمية والطباعية.
    - مراعاة التنظيم؛ وذلك لتسلسل المعلومات بصورة منطقية.
    - إعداد التقرير في مسودة أولية؛ ليأخذ قدراً من التنقيح وما يتبعه من إضافة أو حذف .
    - الابتعاد عن عرض التعليقات الشخصية في محتوى التقرير، وإذا لزم الأمر يمكن عرضها في الخاتمة مقرونة بالأدلة المقنعة.
    3 ـ الفرق بين تقرير البحث وخطة البحث:
    تبدو الفروق بين خطة البحث وتقرير البحث فيما يلي: (عودة، ملكاوي، 1987م)
    - يتم إعداد خطة البحث بصيغة المستقبل، بينما يتم إعداد تقرير البحث بصيغة الماضي.
    - يتم إعداد خطة البحث بصورة موجزة وفق عدد الصفحات المقررة في أدلة إعداد البحوث في الجهات العلمية التي ينتمي إليها الباحث، بينما يتطلب إعداد تقرير البحث بصورة موسعة، إذ يتوسع الباحث في عرض الجزء النظري للبحث سواء في الإطار النظري أم في مراجعة الدراسات السابقة، كما يتوسع في عرض الجزء الميداني سواء في منهج البحث وإجراءاته أم في تحليل البيانات ومناقشتها وتفسيرها. ويختتم بتقديم ملخص للبحث مع توصياته ومقترحاته.
    - يتم إعداد محتوى خطة البحث وفق ترتيب عناصر خطة البحث، بينما يتم إعداد محتوى تقرير البحث، وفق ترتيب فصول ومباحث تقرير البحث الموضحة في أدلة البحوث العلمية التي تصدر عن الجهات العلمية والبحثية التي ينتهي إليها الباحث أو يريد نشر بحثه فيها.


    4 ـ عناصر تقرير البحث:
    يتألف تقرير البحث من ثلاثة عناصر متتالية، هي الجزء التمهيدي، وصلب التقرير، والمراجع والملاحق. وفيما يلي عرض مختصر لمحتوى كل عنصر: (فان دالين، 1994م)
    أ ـ الجزء التمهيدي :
    ويتألف الجزء التمهيدي من عدة صفحات مرتبة، تأتي في بداية تقرير البحث، وهي : صفحة العنوان، وصفحة الإجازة (إذا وجدت) وصفحة التمهيد والشكر، وصفحة المحتويات، وصفحة قائمة الجداول (إذا وجدت)، وصفحة قائمة الأشكال (إذا وجدت)، ويمكن أن يضاف إليها صفحة الملاحق (إذا وجدت).
    ب ـ صلب التقرير:
    ويتضمن صلب التقرير عناصر، تدعى بأبواب وفصول البحث وتعرض مرتبة، وهي أربعة عناصر :
    - المقدمة:
    وتتضمن المقدمة عرض المشكلة، وتحليل الدراسات المرتبطة بموضوع البحث، والافتراضات، والفروض، ويضاف إليها أهداف البحث، وأهميته، وحدوده، ومصطلحاته، وجوانب قصوره.
    - أسلوب المعالجة:
    ويتضمن أسلوب المعالجة، الطرق المستخدمة (إجراءات البحث) ومصادر البيانات الميدانية (أنواعها، وتصميمها، وتحكيمها، وثباتها، وصدقها، وتوزيعها، وجمعها).
    الأدلة وتحليلها (تحليل النتائج ومناقشتها وتفسيرها) باستخدام الجداول والأشكال البيانية.
    - الخلاصة والنتائج، ويضاف إليها التوصيات والمقترحات .
    جـ ـ المراجع والملاحق:
    ويتضمن قائمة بالمراجع، والملاحق (إذا وجدت) والفهرسة
    (إذا وجدت).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 23, 2018 3:32 pm