موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    اللغة العربية تنعى حظها من جديد !!

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 43

    اللغة العربية تنعى حظها من جديد !!

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في الخميس فبراير 11, 2010 11:37 am

    هذه صرخة ألم واحتجاج أُطلِقُها كما أطلقها من قبل الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدته (اللغة العربية تنعى نفسها ) يقول في مطلعها :
    رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي
    ولو كان الشاعر حاضرا اليوم فماذا سيقول ؟ عن الذي حل بها !.
    من المحتمل انه سيضع عنوانا جديدا قد يكون ( العرب ينعون حظهم) ، وما دمنا بهذا الصدد ، فأود أن أقول :من الذي حفظ للعرب عروبتهم ؟ ، ومن الذي وحَّد كلمتهم وحفظ تراثهم العلمي والأدبي ؟ أليست هي اللغة العربية التي صمدت بفضلها الأمة العربية وقارعت الخطوب ؟ أليست هي اللغة التي خاطب الله بها نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) ؟ ، أليست هي اللغة التي نزل بها كتابه ( القران الكريم ) ؟ ، أذن فلماذا هذا الضعف فيها؟ ، ولماذا هذا الجهل الكبير بأيسر قواعدها ؟ سؤال لم أجد جواباً شافيا له !!.
    إن مشكلة الضعف في اللغة العربية أصبحت من المشكلات المستعصية ، وقد ازدادت هذه المشكلة في السنوات الأخيرة ازديادا ملحوظا ، فضُعف لغة الإذاعات والصحف والمجلات وضعف لغة الكتب العربية الجديدة وضعف لغة الكتب المدرسية خير دليل على ذلك ، وعلى الرغم من الدراسات الكثيرة والبحوث المستفيضة في هذا المجال أي - في مجال معالجة مشكلة الضعف في اللغة العربية- إلا أن هذه المشكلة تفاقمت وانتشرت كالوباء حتى شملت أساتذة الجامعات وهذه الطامة الكبرى !!
    فإذا كان الأستاذ الجامعي لا يجيد لغته فمن الذي يجيدها ؟
    قال أحد الشعراء :
    إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
    أقول هذا ولا استثني من قولي أحدا سوى من وجد لنفسه سبيلا فاصبح ضليعا بها وعالما بقواعدها .أو ملما بما يقوِّم به لسانه ويجنِّبه اللحن . قال الشاعر :
    النحو يبسط من لسان الألكن والمرء تكرمه إذا لم يلحن
    وإذا طلبت من العلوم أجلَّها فأجلُّها منها مقيم الألسن



    لقد أصبحت المشكلة الآن اكثر تعقيدا وبخاصة عندما شمل الضعف بعض أساتذة اللغة العربية وطلبتهم وبطبيعة الحال إذا كان هذا حال الأستاذ فكيف حال الطالب ؟، وقولي هذا ليس اعتباطا وإنما عن تجربة ففي مناسبات عديدة سألت اكثر من أستاذ في اللغة العربية عن مسألة يسيرة من مسائل النحو فكانت الإجابة : (اذهب لابو النحو) ، وعندما اسأله عن السبب يبرر قوله : (أنا اختصاصي أدب) وكأن الأمر لا يعنيه ، والعكس صحيح ، ولو أجرينا دراسة على أساتذة الجامعات وطلبنا منهم قراءة الآية الآتية : ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)(القيامة:22/23) ، فكم منهم يستطيع التفريق بين الضاد والظاء في النطق؟ ، وكم منهم يستطيع نطق كلمة ( الضالين ) بصورة صحيحة ؟، وهذه الكلمة في سورة نرددها يوميا في صلواتنا الخمس !! ،وإذا لم ينطقها بصورة صحيحة هل يتغير معناها أم لا ؟.
    إن ما يزيد الأمر سوءا هو ما نلاحظه من أغلاط إملائية إزاء الضعف اللغوي فضلا عن الضعف في الصرف وغيره من فروع اللغة ، بمعنى آخر إن الضعف قد شمل اللغة بفروعها كافة إن لم تكن اغلبها وبطبيعة الحال إن هذا الضعف قد شمل أيضا لغة رسائل الماجستير والدكتوراه على الرغم من تصحيحها من قبل المشرفين اللغويين ولكننا نجد عند المناقشة أغلاطا لغوية وإملائية عجيبة وغريبة!! ، فيا ترى أين تكمن الأسباب ؟ أفي اللغة نفسها ؟ أم في القائمين عليها ؟ ، ويا ترى من سيجيبنا عن هذه التساؤلات كلها ؟ والى متى تبقى مشكلة الضعف في قواعد اللغة العربية قائمة ؟ ولا يسعني في الختام إلا أن أقول هذا النص من الشعر :
    قلمٌ
    يسيلُ الحبر ُ
    فيه
    ويموت من
    جهل القراءة
    سيبويه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 25, 2018 10:28 am