موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    الجودة الشاملة في التعليم مفهومها تطورها روادها مراحلها

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 43

    الجودة الشاملة في التعليم مفهومها تطورها روادها مراحلها

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في الأحد يونيو 05, 2011 3:20 am

    نُبْذَةٌ تَارِيْخِيَّةٌ :
    إنَّ مَبْدَأَ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ لَيْسَ وَلِيدَ العَصْرِ الحَدِيْثِ، بَلْ لَهُ جُذُورُهُ المُوْغِلَةُ فِي الَقَدْمِ، فَقَدْ أَعْلَنَ المَلِكُ البَابِلِيُّ (حَمُورَابِي) قَبْلَ خَمْسَةِ آلافِ سَنَةٍ: إنَّ الشَّخْصَ الَّذِي يَبْنِيَ بَيْتَاً يَسْقِطُ عَلَى سَاكِنِيْهِ، فِيقْتِلَهُمُ؛ فَإِنَّ عُقُوْبَتُهُ الإِعْدَامَ، مِنْ هُنَا سَطَّرَتِ الحَضَارَةُ البَابِلِيَّةُ أَقْدَمَ الاهْتِمَامَاتِ بِالجَوْدَةِ وَالإِتْقَانِ فِي العَمَلِ، وَإِنَّ جُذُوْرَ الجَوْدَةِ تَمْتَدُّ فِي الحَضَارَةِ الفِرْعُونِيَّةِ الَقَدْيْمَةِ مُمَثَّلَةٌ فِي الأَهْرَامَاتِ وَالمَعَابِدِ، وفِي الحَضَارَةِ الصِّينِيَّةِ فِي سُوْرِ الصِّينِ العَظِيمِ (عطية ،2008 : 26).
    وفِي ظِلِّ الإِدَارَة الإِسْلَاميَّةِ حَظِيَتِ الجَوْدَةُ الشَّامِلَةُ – مِنْ حَيْثِ المَبْدَأْ - بِعِنَايَةٍ كَبِيْرَةٍ وَخَيرُ دَلِيْلٍ عَلَى ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيْم قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا لَا نُضِيْعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً)( ) (وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)( )، وَحَدِيثُ الرَّسُوْلِ مُحَمَّدٍ)صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(Sadإنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنَ العَامِلِ إَذَا عَمَلَ عَمَلَاً أَنْ يُتْقِنَهُ)(الكُلِّيّني،2008 : ج5: 455)، كُلُّهَا دِلَالَاتٍ وَاضِحَةٍ عَلَى تَأكِيْدِ الإِسْلَامِ لِلأَخْذِ بِمَبْدَئ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ (طعيمة، وآخرون ، 2008 : 190-192).
    إنَّ أَوَّلَ مَدْرَسَةٍ طَبَّقَتْ مَعَايِيرَ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ فِيمَا يَخُصُّ المُدَرِّسِيْنَ، وَالطَّلَبَةِ، وَالمَنْهَجِ الدِّرَاسِيّ ، هِيَ المَدْرَسَةُ المُسْتَنْصِرِيَّةُ الَّتِي افْتَتَحَهَا الخَلِيْفَةُ العَبْاسِيُّ المُنْتَصِرُ بِاللهِ فِي العَامِ625 هـ بَعْدَ أَنْ اسْتَمَرَّ بِنَاؤُهَا سِتَ سَنَوَاتٍ (الدرادكة والشبلي،2002 : 35).
    عُرِفَ نِظَامُ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ فِي الارْبَعِيْنِيَّاتِ مِنْ القَرْنِ العِشْرِيْنَ عَلَى يَدِ العَالِمِ الأَمْرِيكِيِّ إدوارد دِيْمِنْج Edward Demming المُلَقَّبِ بـ(أَبِي الجَوْدَةِ)، وَقَدِ انْتَشَرَ فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الامْريكِيَّةِ ، عِنْدَمَا نَشَرَ دِيْمِنْج أَوَّلَ مَقَالٍ عَنِ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ (أبو النصر ،2008 :57).
    إنَّ مَدَاخِلَ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ وَأسَالِيْب دِرَاسَتِهَا قَدْ تَعَدَدَتْ تَعَدُّدَاً كَثِيْرَاً، فَقَدْ اسْتَعْمَلَ (دِيْمِنْج) مَدَخَلَ الأسَالِيْب وَالمَقَايِيسِ الإِحْصَائِيَّةِ؛ لِتَحْسِيْنِ الجَوْدَةِ، عَلَى حِيْنِ وَضَعَ جوزيف جوران Josceph Juran الأَسَاس الفَلْسَفِيَّ لِتَنْمِيَةِ الجَوْدَةِ الشَّامِلَةِ، وَتَطْوِيرِهَا مِنْ طَرِيْقِ التَّرْكِيزِ عَلَى عَمَلِيَّاتِ المُشَارَكَةِ، وَالتَّخْطِيطِ لِلْجَوْدَةِ، وَمُرَاقَبَتِهَا وَالتَحْسِيْنِ المُتَوَاصِلِ لَهَا (السامرائي، 2007 : 92-96).
    وَرَكَّزَ فِيليب كروسبي Philip Crosoby عَلَى العِنَايِةِ بِالمُخْرَجَاتِ مِنْ طَرِيْقِ الحَدِّ مِنْ حَجْمِ العُيُوبِ بِأَقْصَى دَرَجَةٍ مُمْكِنَةٍ ، وَنَادَى إِشِيكَاوَا بِأَهَميَّةِ تَكْوِينِ حَلَقَاتِ مُرَاقَبَةِ الجَوْدَةِ كَعَمَلٍ تَطُوِّعِيٍّ يُشَارِكُ فِيهِ العَامِلوْنَ فِي المُؤَسَّسَة جَمِيْعُهُمْ (أبو النصر ، 2008 :58).
    بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ ،أَخَذَ دِيْمِنْج أَفْكَارَهُ إِلَى اليَابَانِ، الَّذِينَ كَانَوا يَتَطَلَّعُونَ – بَعْدَ الحَرْبِ المُدَمِّرَةِ- إِلَى إِعَادَةِ بِنَاءِ اقْتِصَادِهِمُ، فَأَصْبَحَتْ مَبَادِئُ دِيْمِنْج وَرَقَةَ المُحْتَوَى التَّخْطِيطِيِّ الَّذِي أَرَادُوهُ وَبَعْدَ أَكْثَر مِنْ سِتَّةِ عُقُوْدٍ أَصْبَحَتْ المُنْتَجَاتُ اليَابَانِيّةُ مَطْلُوْبَةً عَلَى المُسْتَوَى العَالَمِيِّ (السامرائي ، 2007 : 98).
    لَقَدْ أَصْبَحَتْ نَظَرِيَّة دِيْمِنْج ظَاهِرَةً أُعِيْدَ إِلِيهَا الانْتِبَاهُ فِي أَمْرِيْكَا مِنْ طَرِيْقِ تَرْكِيزِهَا عَلَى إِرِضَاء الزَّبُونِ، وَقَدْ بَدَءَ المُدِيْرُونَ الأمْرِيكِيُّونَ يَعْتَنُونَ بِجُودَةِ المُنْتَجِ بِدَايَةً مِنْ مُصَنِّعِي السَّيَّارَاتِ إِلَى مُدِيرِي المُسْتَشْفِيَاتِ إِلَى رِجَالِ التَّرْبِيَةِ حَدِيثَاً ، (الدرادكة وآخرون ، 2001 : 19).
    لَقَدْ كَانَ التَّنَافُسُ عَلَى الجَوْدَةِ قَوِيَّاً بَيْنَ اليَابَانِيّينَ وَالأَمرِيكِيِّينَ، وَيَرَى عَدَدٌ مِنَ المُرَاقِبِيْنَ أَنَّ سِرَ تَقَدُمِ اليَابَانِ يَرْجِعُ إِلَى مُدِيرِي الجَوْدَةِ الَّذِيْنَ يَعْتَنُونَ بِعَمَلِيَّاتِ التَّفْتِيْشِ وَأسَالِيْب قِيَاسِ الجَوْدَةِ الإِحْصَائِيَّةِ، فَضْلَاً عَنْ تَغْيِيرِ اتِجَاهَاتِهِمُ نَحَوَ العَمَل، وَتَحْسِيْنِ مُسْتَوَى العُمَّالِ فِي تَطَوِيرِ أَدَائِهِمُ الوَظِيفِيِّ، وَعَمَلِيَّةِ التَّحَكُّمِ دَاخِلِ العَمَلِ ذَاتِ طَبِيْعَةِ دَائِرِيَّةٍ وَقَدْ أَسْهَمَتْ دَوَائِرُ الجَوْدَةِ المُكَثَّفَةِ فِي تَحْقِيْقِ النَّجَاحِ اليَابَانِيِّ (أبو النصر ،2008: 54).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 4:31 pm