موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    [size=18]في صياغة الصفة المشبهة من الجامد المؤول بالمشتق [/size]

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 42

    [size=18]في صياغة الصفة المشبهة من الجامد المؤول بالمشتق [/size]

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في الخميس فبراير 11, 2010 11:03 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ذه سلسلة من مؤاخذات ابن عقيل على ابن مالك
    سأضعها في المنتدى تباعا لتعم الفائدة مع تقديري

    وهذا اول الغيث
    في صياغة الصفة المشبهة من الجامد المؤول بالمشتق
    عرف ابن مالك الصفة المشبهة بأنهـا الصفـة المصوغة من فعل لازم ، إذ قال : (( الصفة المشبهة باسم الفاعل : وهي الملاقية فعلا لازما )) .
    وقد آخذ ابن عقيل على ابن مالك تعريفه هذا ؛ لأن الصفة المشبهة قد تصاغ من صنف من الكلام ، وهذا الصنف ليس له فعل ، فهو جامد مؤول بمشتق ، كالمنسوب ، نحو : مررت برجل قرشي أبوه أو الأب ، أي : منتسب إلى قريش . ومـن ثم فتعريفه غير جامع مانع . قال ابن عقيل في شرحه قول ابن مالك : ((وهي الملاقية فعلا لازما )) : (( ويخرج قرشيا وثباتا ، فإنهما لا يلاقيـان فعـلا ، فحقهما أن لا يشبها . وسيأتي في آخر الباب أن المنسوب قد يشبه )) .
    وقد حد ابن مالك الصفة المشبهة في شرحه للعمدة بأنها : (( ما اطردت إضافتها إلى الفاعل مصوغة لحضور فاعليته من أصل فعل لازم )).
    وقال في شرحه الكافية الشافية : ((الصفة المشبهة باسم الفاعل هي المصوغة من فعل لازم صالحة للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى)) .
    وحدها في نظمه للخلاصة بقوله :
    صفة استحسن جر فاعل معنى بها المشبهة اسم الفاعل
    وصوغهـــا مـــــن لازم لحاضــــر كطاهر القلب جميل الظاهــــــر

    وقـد قـال ابـن عقيل في شرحه للألفية في شرحه قول ابن مالك : (( صفة استحسن … الظاهر)) : إن (( علامة الصفة المشبهة استحسان جر فاعلها بها … لا تصاغ إلا من فعل لازم … ولا تكون إلا للحال)) .
    وقد حد شراح الألفية ـ في شرحهم لقول ابن مالك : ((صفة استحسن … الظاهر)) ـ الصفة المشبهة بما حد به ابن مالك الصفة المشبهة في النظم . إذ قال ابن الناظم ((ت 686 هـ)) ـ في شرحه قول أبيه : ((صفة استحسن … الظاهر)) ـ إن الصفة المشبهة هي : ((ما صيغ … من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف بـه دون إفادة معنى الحدوث ، فلذلك لاتكون للماضي المنقطع ولا للمستقبل الذي لم يقع ، وإنما تكون للحال الدائم )) .
    وقال أبو حيان ((ت 745 هـ)) في شرحه قول ابن مـالك : ((صفة استحسن … الظاهـر)) : (( إن الصفة المشبهة باسم الفاعل : هي التي استحسن جر الفاعل معنى بها … تصاغ هذه الصفة من فعل لازم … وتكون بمعنى الحال)).
    وقد حد ابن هشام ((ت 761 هـ)) ـ في شرحه قول ابن مالك : ((صفـة استحسن … الظاهـر)) ـ الصفة المشبهة بقوله : (( وهي : الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعـل فـي المعنـى … تصـاغ مـن اللازم … للزمن الحاضر الدائم )).
    أماالمكودي ((ت 807 هـ))في شرحه قول ابن مالك : ((صفة استحسن … الظاهر)) فقد قال : إن (( الصفة المشبهة باسم الفاعل ما صيغ … من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف ، دون إفادة معنى الحدوث … لا تصاغ إلا من الفعل اللازم ، ولا تكون إلا للحال )) .
    أما أحمد زيني دحلان (( ت 1304 هـ)) في شرحه للألفية فقد قال : (( الصفة المشبهة : هي الصفة التي يستحسن جر فاعلها في المعنى … لا تصاغ قياسا إلا من فعل لازم … لا تكون إلا للمعنى الحاضر الدائم )).
    وباطلاعي على ما قاله النحويون ـ ممن وقفت على آرائهم في غير شروح الألفية وحواشيها ـ في تعريف الصفة المشبهة وحدها وجدت أن ابـن الحاجب ((ت 646 هـ )) حدها بـ (( ما اشتق من فعل غير متعد لفاعله على معنى الثبوت )) .
    أما ابن هشام فقد قال : (( وهي الصفة التي أخذت من مصدر فعل قاصر وحول إسنادها عن فاعلها الحقيقي إلى ما يلابسه)).
    وذهب الشريف الجرجاني ((ت 816 هـ ))في ((التعريفات)) إلى أنها ما اشتق من فعل لازم لمن قام به الفعل على معنى الثبوت . وهذا الحـد هو ما قاله الجامي (( ت 898 هـ))عينه في حده للصفة المشبهة .
    وذهب السيوطي (( ت 911 هـ)) إلى أن الصفة المشبهة باسم الفاعل : هي المصوغة من فعل لازم صالح للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى .
    وحدها الفاكهي (( ت 972 هـ )) بقوله : (( حد الصفة المشبهة باسم لفاعل : هي ما اشتق ، أي : أخذ من فعل لازم ، أي : قاصر مقصور بما اشتق إفادة ثبوت معناه إلى موصوفه واستمراره دون حدوثه )) .
    أما المعاصرون ـ ممن وقفت على آرائهم ـ فقد كانت حدودهم للصفة المشبهة وتعريفاتهم لها لا تختلف كثيرا عن الحدود التي وضعها الأقدمون ؛ فقد حدها الشيخ مصطفى الغلاييني بقوله : ((هي صفة تؤخذ من الفعل اللازم ، للدلالـة على معنى قائم بالموصوف بها على وجه الثبوت ، لا على وجهة الحدوث)) .
    وحدها الدكتور عبد الهادي الفضلي ، بقوله : ((هي الاسم المشتق للدلالة على اتصاف الذات بالحدث مع الثبوت والدوام في معناه . ولا تؤخذ … إلا مـن الفعل اللازم )) .
    وذهب الدكتور عبد الرحمن محمد شاهين إلى أنها اسم مشتق من مصدر الفعل اللازم ؛ للدلالة على ثبوت صفة صاحبها ثبوتا عاما .
    وذهبت الدكتورة خديجة الحديثي إلى أن الصفة المشبهة : ما اشتق من مصدر فعل لازم للدلالة على اتصاف الذات بالحدث على وجه الثبوت والدوام .
    وحدها الدكتور حاتم الضامن ، بقوله : ((هي اسم مشتق يدل على صفة ثابتة في صاحبها )) .
    وذهب الباحث عبد الله درويش إلى أن الصفة المشبهة ، ما اشتقت من الثلاثي اللازم ودلت على وصف وصاحبه وإفادة معنى الثبات والدوام .
    وذهب الباحث عبد الجبار علوان النايلة إلى أن الصفة المشبهة : اسم مشتق من فعل لازم ؛ للدلالة على من قام به ذلك الفعل على معنى الثبوت .
    أقول : لقد اتفق النحويون على أن الأصل في صياغة الصفة المشهة أن تصاغ من فعل لازم صوغا قياسيا ، وأنها قد تصاغ من المتعدي صوغا سماعيا ، نحو : رحيم وكريم . إلا أن ثمة أحوالا قد تأتي الصفة المشبهة فيها متضمنة في أسماء جامدة ، فتؤول هذه الاسماء الجامدة بالمشتق ، ومنه قولهم : وردنا منهلا عسلا ماؤه ، أي : حلو ، ونحو قول من قال : مررت بقوم أسد أنصارهم ، أي : شجعان ، وأقمار نساؤهم ، أي : حسان ، ومنه المنسوب ، نحو : مررت برجل قرشـي أبوه أو الأب ، أي : منتسب إلى قريش . بيد أنه قليل. قال الرضي ((686 هـ)) : (( وقد يجرى بعض الاسماء الجامدة مجرى الصفات المشبهة ، نحو : فلان شمس الوجه ، أي : حسن الوجه … وهو قليل )).
    ومن ثم فالذي يبدو لي أن ابن عقيل كان محقا في مأخذه ، فلو قال ابن مالك : إن الصفة المشبهة قد تصاغ من الجامد الموؤل بالمشتق ـ أيضا ـ لكان أكمل وأدق.
    في صياغة الصفة المشبهة
    حـد ابـن مالك الصفـة المشبهة باسـم الفاعل بأنها : (( الملاقية فعلا لازما ثابتا معناها تحقيقا أو تقديرا )) . ثم قال : (( قابلة للملابسة والتجرد )).
    وقد آخذ بن عقيل على ابن مالك قوله : (( قابلة للملابسة والتجرد)) ؛ لأن هذا القيد مناقض للقيد الذي سبقه وهو قوله : (( ثابتا معناها تحقيقا أو تقديرا )) ، إذ قال ابن عقيل في شرحه قول ابن مالك : (( قابلة للملابسة والتجرد )) : (( فما ذكره من ثبوت المعنى يقتضي سقوط هذا القيد ، فإن الثابت معناه لشخص لا يقبل الملابسة والتجرد بالنسبة إليه )) .
    ومهما يكن من أمر ، فما يبدو لي أن قول ابن مالك : (( ثابتا معناها تحقيقا أو تقديرا)) و (( قابلة للملابسة والتجرد )) لـيس متناقضا . فقول ابن مالك : (( ثابتا معناها تحقيقا أو تقديرا )) يدل على معنى ، وقوله : (( قابلة للملابسة والتجرد )) يدل على معنى آخر ، ولكن كلاهما يكمل أحدهما الآخر ، فقولا ابن مالك : (( ثابتا معناها تحقيقـا أو تقديـرا )) و (( قابلة للملابسة والتجرد )) ليسا متناقضين ـ كما فهم ذلك ابن عقيل ـ ؛ بل لا بد لما تصاغ منه الصفة المشبهة أن يتوافر فيه هذان الشرطان ، ولتوضيح ذلك أقول :
    إن معنى قوله : ((قابلة للملابسة والتجرد)) ، هو إنك إذا قلت : ((محمد طاهر القلب)) ، فـ ((طاهر)) قابل للملابسة والتجرد ، بأنه قد يأتي قلب محمد غير طاهر ، بأنه قد يأتي فاسدا ؛ وهذا معنى قوله : ((قابلة للملابسة والتجرد)) .
    أما معنى قوله : (( ثابتا معناها تحقيقا أو تقديرا )) ، فإننا عندما نصوغ الصفة المشبهة فإنها وإن كانت في ذاتها (( قابلة للملابسة والتجرد )) أصلا ، ولكننا عندما نصوغها صفة مشبهة تصبح هذه الصفة التي هي (( قابلة للملابسة والتجرد )) ثابتة المعنى .
    فـ (( طاهر )) هذه الصفة (( القابلة للملابسة والتجرد )) بأن يأتي خلافها ، عندمـا نصوغها صفة مشبهة تصبح هذه الصفة (( ثابتا معـناها تحقيقا )) ، فتـقول : (( محمد طاهر القلب )) .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 1:55 am