موقع الدكتور رائد الزيدي

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم .. اسعدتنا زيارتك .. ان كنت دخلت للمطالعه فتفضل للمطالعه القسم الذي تريدة وخذ وقتك .. وان كنت تريد التسجيل فتفضل بالتسجيل اهلا وسهلا بك معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات وأسعدها ..
موقع الدكتور رائد الزيدي
سبحان الله ***** والحمد لله ***** ولا اله الا الله ***** والله اكبر ***** ولله الحمد ---- اهلا وسهلا بكم زوارنا الاعزاء نتشرف بزيارتكم لمنتدانا

    الإدراك فوق المعرفي

    شاطر
    avatar
    د رائد الزيدي
    صاحب المنتدى
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 269
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010
    العمر : 42

    الإدراك فوق المعرفي

    مُساهمة من طرف د رائد الزيدي في الخميس فبراير 11, 2010 10:49 am

    ظهر مصطلح الإدراك فوق المعرفي في السبعينيات من القرن الماضي، وأول من اشتق هذا المصطلح هو فلافيل (Flavell) عام 1976. ولقد كان للأبحاث التي أجراها حول تطور الذاكرة والتذكر أثر في ظهور مصطلح الإدراك فوق المعرفي، إذ يرى أن عمليات تطور الذاكرة في جزء كبير منها هو نتيجة تطور بنية الذكاء والرقابة الذكية لعمليات تخزين المعلومات واسترجاعها. وعليه فان الفرد الذي لديه وعي أعلى في العمليات السابقة يصبح لديه قدرة اكبر على تنظيم أفكاره وتوجيهها لتحقيق أهداف محددة وإنجاز مهمات معرفية أكثر أي يصبح لديه القدرة على التفكير حول تفكيره.
    وما زال مفهوم الإدراك فوق المعرفي يلقى الكثير من الاهتمام نظرا لارتباطه بنظريات الذكاء والتعلم واستراتيجيات حل المشكلة واتخاذ القرار.
    والإدراك فوق المعرفي يعني :
    معرفة الشخص بنفسه، وبالمهمة التي يقوم بها، وبالإستراتيجية التي تلزم لمعالجة هذه المهمة، وهو يعني معرفة الفرد الخاصة بعملياته المعرفية ونتائجها. والإدراك فوق المعرفي هو المقدرة على مراقبة تفكير الفرد وضبطه وتنظيمه. وهو تقييم الحالات والأوضاع المعرفية، مثل التقدير الذاتي، والإدارة الذاتية.
    والإدراك فوق المعرفي إدراك الفرد ووعيه للعمليات المعرفية الخاصة به بغض النظر عن مضمون تلك العمليات، مع استخدام ذلك الوعي الذاتي في ضبط العمليات المعرفية وتحسينها. ويعني أيضا الوعي بتفكيرنا عندما نقوم بإنجاز مهمة أو مهمات محددة، أو نستخدم هذا الوعي في مراقبة ما نفعله أو ضبطه وهو بذلك تفكير استراتيجي. ويعد الإدراك فوق المعرفي من أعلى مستويات التفكير، إذ يوصف بأنه مستوى من التفكير المعقد، يتعلق بمراقبة الفرد لكيفية استخدامه لعقلة.
    ويشار أيضا إلى أن الإدراك فوق المعرفي هو عملية تخطيط الفرد وتقييمه ومراقبته لتفكيره الخاص، وبذلك يعتبر قمة العمليات العقلية. ويتضمن الإدراك الفوقي أعلى مستوى من التفكير العادي وأكثر تعقيدا منه، وأن العمليات المتضمنة فيه هي التخطيط والمراقبة والتقييم.
    ويتضمن مصطلح الإدراك فوق المعرفي عدة عناصر، لكن لا يوجد اتفاق بين السيكولوجيين على هذه العناصر، إذ قسمه فلافيل (Flavell) إلى معرفة فوق إدراكية وخبرة فوق إدراكية، وتشير الأولى إلى معرفة الفرد بنفسه، وبالمهمة المدركة، وبالإستراتيجية المستخدمة في الإدراك، أما الثانية فتشير إلى آية خبرة واعية سواء كانت عقلية أم انفعالية. في حين قسمت بروان (Brown) الإدراك فوق المعرفي إلى قسمين رئيسيين هما: المعرفة عن الإدراك، وتعني معرفة الأفراد عن عملياتهم العقلية، وتنظيم الإدراك، ويتضمن التخطيط والفهم المسبق للمشكلة والمراقبة والتقويم. ويرى جاكوبس وباريس (Jacobs & Paris) أن الإدراك فوق المعرفي يتضمن مظهرين أساسيين هما:
    1. التقويم الذاتي للإدراك Self – appraisal of Cognition
    2. الإدارة الذاتية للإدراك Self – management of Cognition
    ويتضمن التقويم الذاتي للإدراك ثلاثة أشكال هي:
    1. المعرفة التقريرية ((Declarative Knowledge: وهي تنطوي على الحقائق وتعبر عما هو معروف في مجال معين وتجيب عن السؤال ماذا (Why)، أي الوعي بالمهارات والاستراتيجيات والمصادر اللازمة لإنجاز المهمة.
    2. المعرفة الإجرائية (Procedural Knowledge): وهي تجيب عن السؤال كيف (How)، وتتعلق بالإجراءات المختلفة التي يجب أن تؤدى لتحقيق المهمة، مثل التخطيط للحركة القادمة، واختيار الاستراتيجيات، وتحديد الوقت المناسب، وتحديد الجهد المطلوب، والمراجعة والتغيير إلى استراتيجيات أخرى لإزالة مشكلات تعترض الأداء. إن هذه المعرفة تتضمن الإلمام بمعلومات إجرائية مثل: كيف يمكن للطالب أن يتصفح كتابا بسرعة؟ أو كيف يمسحه (Scan)؟ أو كيف يلخصه، أو كيف يستخلص معلومات غير واردة بوضوح في النص. وتعد المعرفة الإجرائية ذخيرة من السلوكيات المتوافرة لدى الفرد تساعده في الوصول إلى أهدافه المختلفة.
    3. المعرفة الشرطية (Conditional Knowledge): وهي تجيب عن السؤال لماذا (Why) تم اختيار أو استخدام إستراتيجية ما؟ أو متى يمكن استخدام إستراتيجية ما بدلا من أخرى؟ مثل متى تتصفح الكتاب؟
    وعليه فان هذه المعارف الثلاث تعد هامة وحاسمة في برامج التدريب الناجحة في مجال الإدراك فوق المعرفي، وتعتبر أساسية في هذا النمط من التفكير الاستراتيجي.
    أما العنصر الثاني لمصطلح الإدراك الفوقي، فيتمثل في الإدارة الذاتية للمعرفة ويتضمن: التقييم، والتخطيط، والتنظيم.
    فالتقييم تقدير لمعرفتنا الراهنة، مثل هل فهمت ما قرأته؟ هل صادفت هذه المشكلة من قبل؟ هل هناك مزيد من المعلومات يمكن أن تجمع قبل الشروع بالمهمة؟ إن عملية التقييم هذه عملية داخلية تبدأ قبل البدء بالمهمة، وتستمر أثناء إنجازها وبعده، وتتضمن التحقق من مدى الوصول إلى الأهداف.أما التخطيط فانه يتضمن تحديد الأهداف، واختيار الاستراتيجيات اللازمة، والإجراءات المرتبطة بإنجاز المهمة، وتحديد الصعوبات، وطرق التغلب عليها، والتنبؤ بالنتائج. ويتضمن التنظيم التحقق من مدى التقدم نحو الهدف أو الأهداف الفرعية، ومن ثم مراجعة الخطط والاستراتيجيات وتعديلها بناء على مدى نجاحها في تحقيق الأهداف.
    وعليه فأن المهمات التي يقوم الطلبة بإنجازها تتضمن ثلاث مراحل: مرحلة ما قبل المهمة، ومرحلة أثناء المهمة، ومرحلة ما بعد إنجاز المهمة. وفي كل مرحلة من هذه المراحل يتحقق التقييم والتخطيط والتنظيم، فقبل الشروع بالمهمة ربما يقيم الطلبة ما لديهم من معرفة حولها بسؤال أنفسهم: هل نعرف كل شيء نريده عنها؟ وبعد ذلك يخططون لأعمالهم برصد أهداف عامة وأخرى فرعية في ضوء تقييمهم لمعرفتهم. ويستمر الطلبة أثناء إنجاز المهمة في تقييم معرفتهم عنها، فقد يكتشفون بعض الثغرات، كنسيان أجزاء مهمة من المعرفة التقريرية أو الإجرائية، أو الشرطية، وقد يتوقفون قليلا لإعادة تجميع المعلومات، وقد ينشغلون بأسئلة مثل: ما الذي ينبغي عمله بعد ذلك؟ ما أفضل إستراتيجية لتنفيذ ذلك؟ ويستمر الطلبة في تنظيم تقدمهم تجاه هدفهم. وبعد إنجاز المهمة، يحاول الطلبة مرة ثانية تقييم معرفتهم حول المهمة بالتركيز على المعارف التقريرية والإجرائية والشرطية، وطرح أسئلة مثل: ما الحقائق التي تم تعلمها؟ وما الذي كان يمكن تعلمه.
    وهكذا يلاحظ أن مفهوم الإدراك فوق المعرفي يتضمن تفاعلا مستمرا بين التقويم الذاتي للمعرفة، والذي يتضمن المعرفة التقريرية والإجرائية والشرطية، وبين إدارة الذات، والتي تتضمن عمليات التقييم والتخطيط والتنظيم.
    ونظرا لأهمية الإدراك فوق المعرفي في مساعدة الطلاب على فهم ما يفترض منهم تعلمه وتحسين أدائهم الدراسي فانه من الضروري الاهتمام بهذا النوع من التفكير وتنميته. وعليه توجد ثلاثة أسباب لأهمية تنمية مهارات الإدراك فوق المعرفي في غرفة الصف، وهي:
    1. تحسين أداء الطلبة.
    2. تحسين اتجاهات الطلبة نحو الموضوعات الدراسية.
    3. تقوية الطلبة بحيث يكونوا مسؤولين عن أمر تعلمهم بأنفسهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 9:57 am